عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي
131
أمالي الزجاجي
وهنّ بنات القوم إن يشعروا بنا * يكن بنات القوم إحدى الدّهارس « 1 » فكم قد شققنا من رداء منيّر * ومن برقع عن طفلة غير عانس « 2 » إذا شقّ برد شقّ بالبرد مثله * دواليك حتّى كلّنا غير لابس « 3 » ومن ذلك : حنانيك ، ومعناه تحنّن بعد تحنّن ؛ ولا يستعمل إلّا منصوبا مضافا بلفظ التثنية لأنه مصدر ، وقد أفرد واستعمل ممكّنا « 4 » . أنشد سيبويه « 5 » : قالت : حنان ما أتى بك هاهنا * أذو زوجة أم أنت بالحىّ عارف « 6 »
--> - * إذا جئت فامنح طرف عينيك غيرنا * المكانس : جمع مكنس ، وهو كناس الظبي ، الشجر يستكن فيه ويستتر . والأبيات في الخزانة 1 : 271 والعيني 3 : 401 والأغانى 20 : 4 وابن أبي الحديد 4 : 441 وصبح الأعشى 1 : 407 . ( 1 ) الدهارس : جمع دهرس : بفتح الدال والراء وكسرهما وضمهما ؛ وهي الداهية . وجعله في شرح الديوان من رواية نفطويه جمع دهرسة بالضبط الذي ذكرت ، مع إضافة الهاء في جميعها ورواية الديوان والخزانة : « يكن في بنات القوم » . ( 2 ) ش : « شقق » تحريف . والرداء : المنير الذي له نير ، بالكسر ، وهو علم الثوب . والبرقع : قناع الوجه . والطفلة ، بفتح الطاء : الناعمة . وبكسرها : الصغيرة . ويقال عنست الجارية تعنس عنوسا وعناسا ، إذا طال مكثها في منزل أهلها ولم تتزوج . وشق الثياب ، سبقت الإشارة إليه في أول الأبيات . وفسره بعضهم بأن العرب يزعمون أن المتحابين إذا شق كل واحد منهما ثوب صاحبه دامت مودتهما ولم تفسد . ( 3 ) البرد : الثوب من أي شيء كان ، وقال أبو حاتم : لا يقال له برد حتى يكون فيه وشى ، فإن كان من صوف فهو بردة . ورواه العيني كصاحب الصحاح : « حتى ليس للبرد لابس » . وكذا أنشده سيبويه في كتابه 1 : 75 . وهو خطأ ، لأن القوافي مجرورة . وفي الصحاح ( هذذ ) : « هذا ذيك » موضع « دواليك » . وليس بشئ . ( 4 ) ط : « متمكنا » ، وهو تصرف من الناشر ، فإنه في م ، ش : « ممكنا » . ( 5 ) في كتابه 1 : 161 . كما أنشد صدره في 1 : 175 . ( 6 ) البيت من أبيات للمنذر بن درهم الكلبي في الخزانة 1 : 277 ومعجم البلدان 4 : 323 .